العلامة المجلسي
131
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
حِيَضٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ قَالَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَداً مَا لَمْ يُرَاجِعْ وَيَمَسَّ وَكَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ هَذَا فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا قَالَ قُلْتُهُ مِنْ قِبَلِ رِوَايَةِ رِفَاعَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ يَهْدِمُ مَا مَضَى قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ رِفَاعَةَ إِنَّمَا قَالَ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ إِنَّ ذَلِكَ يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ [ الحديث 3 ] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَصَفْوَانَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ فَطَلَّقَهَا أَيْضاً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ أَ يَهْدِمُ ذَلِكَ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ وَكَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ يَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا - فَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُ عَلَى طَلَاقٍ مُسْتَأْنَفٍ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ وَذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ هَاشِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ بُكَيْرٍ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ سَمِعْتَ فِي هَذَا شَيْئاً فَقَالَ رِوَايَةَ رِفَاعَةَ فَقَالَ إِنَّ رِفَاعَةَ رَوَى إِذَا دَخَلَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ فَقَالَ زَوْجٌ وَغَيْرُ زَوْجٍ عِنْدِي سَوَاءٌ فَقُلْتُ سَمِعْتَ فِي هَذَا شَيْئاً فَقَالَ لَا هَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الرَّأْيِ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ وَلَيْسَ نَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ بُكَيْرٍ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ [ الحديث 4 ] 4 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَالَ هِيَ مَعَهُ كَمَا كَانَتْ فِي التَّزْوِيجِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ رِوَايَةَ رِفَاعَةَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ هَذَا زَوْجٌ وَهَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ مِنَ الرَّأْيِ وَمَتَى مَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَبَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ آخَرُ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ عِنْدَهُ مُسْتَقْبِلَةٌ كَمَا كَانَتْ قَالَ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ هَذَا بِرِوَايَةِ مَنْ فَقَالَ هَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ رَوَى أَصْحَابُنَا
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 35 .